يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
202
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقيل : أكثر وأرخص . ومنها : حسن الملاطفة للكفار إذا خشي فتنة ، وجواز التخفي بالدين ؛ لأنه قد فسر قوله تعالى : وَلْيَتَلَطَّفْ بذلك ، وقد روي أنهم شرطوا على من أرسلوه شرطين : الأول : أن يشتري من أحل الطعام فلا يكون ذبيحة أهلت لغير اللّه ؛ لأن عامتهم كانوا مجوسا وفيهم مسلمون ، ولا يكون مغصوبا . والشرط الثاني : التلطف . وقوله تعالى : أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا : يعني إن عدتم . قال الحاكم : إن قيل : من أظهر الكفر مكرها فإنه يفلح ، وأجاب بأن هذا في شريعتنا ، ولا نعلم كيف كان شرعهم ، ويجوز أن يكون ذلك الوقت لا بعده . وقد قال الأصم : قد دلت الآية أنه لم يكن بقية في الكفر عندهم . قوله تعالى : لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً هذا قول الملك المسلم وأصحابه . وقيل : أولياء أصحاب أهل الكهف من المؤمنين . وقيل : رؤساء البلد . وأرادوا موضعا : للسجود والعبادة . أما المسجد الحقيقي : فمن شرطه أن لا يكون فيه حق للغير ، فلو بنى مسجد حولي قبر لم يصح حتى يعين للقبر طريق لمن أراد أن يزوره ، ويكون الباقي مسجدا إذا سبله ، هذا في حكم هذه الشريعة . وإن عين الطريق ولم يعد التسبيل جاء على الخلاف ، هل يصح الوقف في الذمة كما ذكره المؤيد بالله استقر الباقي من غير الطريق